الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي وزير الدفاع بدولة الإمارات، أصحاب السمو والمعالي والسعادة، سيداتي وسادتي، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
يسرنا أن نلتقي معكم اليوم لنحتفل معًا بهذه المناسبة العزيزة والمبادرة الوطنية التي تحققت من خلال رؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والتي تدعو إلى التطوير المستمر للأداء والعمل، وإلى جعل التميز والجودة من أهم سمات النجاح لتفعيل مسيرة التنمية التي تشهدها دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو القائد والوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الدولة، وأخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، حفظهم الله.
أيها الحضور الكريم،
لقد ساهمت هذه الجائزة في تعميم تطبيقات الجودة بين مؤسسات وشركات القطاع الخاص من خلال معاييرها التي تمثل وسيلة مثالية لتحقيق النجاح والتميز لكل مؤسسة تسعى إلى ذلك. وقد ساهمت، مع برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، في تحقيق رؤى وتطلعات قيادتنا الرشيدة لجعل دبي نموذجاً واقعياً ومثالاً يُحتذى به في الجودة والتميز. وقد شهدت الجائزة منذ انطلاقها قبل عشر سنوات اهتمامًا كبيرًا من مؤسساتنا المختلفة، حيث تقدّم للترشيح لها ما يزيد عن 1200 مؤسسة وشركة حتى الآن، استفادت جميعها من معاييرها في تطوير أدائها، وتحسين خدماتها، وزيادة قدراتها التنافسية.
كما أطلقت الجائزة مجموعة من المبادرات والبرامج التي تهدف إلى ترسيخ مفهوم الجودة والتميز في إمارة دبي. ويعد برنامج “دبي للخدمة المتميزة”، الذي حصلت على عضويته 176 مؤسسة حتى الآن، واحدًا من البرامج الرائدة التي تسعى إلى تقديم أرقى الخدمات في قطاع تجارة التجزئة، وهو بذلك يقدم ضمانات متميزة للمتعاملين والمتسوقين بما يليق وسمعة دبي.
كما ساهمت “جائزة دبي للتنمية البشرية”، التي أُطلقت خلال العام الماضي، في إحداث تطور كبير في مجال التنمية البشرية وتطوير الكوادر الوطنية العاملة في القطاع الخاص. وقد تمكنت من استقطاب اهتمام كبير من الشركات العاملة في هذا القطاع، وسجلت رقمًا قياسيًا في عدد المشاركات.
أيها الحضور الكريم،
لقد بذلت المؤسسات التي فازت بجائزة الجودة وجائزة التنمية البشرية لهذا العام جهدًا دؤوبًا لتلبية معايير هذه الجوائز والاستجابة لمتطلباتها، مما مكّن هذه المؤسسات من تنمية أعمالها، وتحسين أدائها، والارتقاء بخدماتها، وتعزيز قدرات كوادرها البشرية من أجل المنافسة على المستويات المحلية، الإقليمية، وحتى العالمية. وهم بذلك يستحقون كل التقدير والثناء.
وبهذه المناسبة، نود أن نقول لبقية المؤسسات التي لم يحالفها الفوز إن الفرصة ما زالت موجودة، وأنهم بمشاركتهم قد حققوا خطوة كبيرة نحو التطوير والتحسين في الأداء والخدمة، وهذا هو الهدف والغاية من إنشاء الجائزة.
وفي الختام، نشكركم جميعًا على حضوركم اليوم، ونشكر باسمكم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على رعايته لهذا الحفل. كما نوجه الشكر لجميع المؤسسات والجهات المشاركة في الترشيح للجائزة. ولا يسعنا إلا أن نتقدم بالتقدير والشكر إلى مقيمي الجائزة الذين بذلوا وقتًا وجهدًا في مراجعة ودراسة طلبات الترشيح وتقييمها بكل دقة وأمانة، لتحصل كل جهة مشاركة على النتيجة التي تستحقها.
وعلى أمل اللقاء بكم على درب الجودة والتميز في السنة القادمة، أنهي هذه الكلمة بقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: “لو تعلقت همة أحدكم بالثريا لنالها.”
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.